إصابات العمل في الأردن

إصابات العمل في الأردن

يغطي الكتاب إصابات العمل الأردن من الجوانب التاريخيةو السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

حول كتاب: الضمان الاجتماعي .. الأردن نموذجاً

صدر عن دار وائل للنشر كتاب للدكتور محمد خالد الزعبي بعنوان «الضمان الاجتماعي- حماية المسنين بين اقتصاد السوق والعدالة الاجتماعية- الأردن نموذجاً- دراسة تحليلية» ويمتد هذا الكتاب على مدى (275) صفحة من القطع الكبير . ولقد سعدت بالاطلاع على هذا الكتاب، وهو دراسة تحليلية شاملة لموضوع في غاية الأهمية لكل الدارسين والباحثين والمهتمين بل وكل العاملين في نظم الضمان الاجتماعي سواء في الأردن أوالبلدان العربية.
فالدراسة الشاملة للضمان الاجتماعي، وإن أخذت الأردن نموذجاً تتناول أبعاداً في غاية الأهمية، وقد ظلت مدار بحث واهتمام بل وصراع على مستوى نظم الضمان والتأمينات الاجتماعية في عشرات الدول الأوروبية والأمريكية والآسيوية وغيرها، وأقصد هنا ما طرحه بعض فلاسفة اقتصاد السوق، أو لنقل دعاة الخصخصة وإعادة هيكلة نظم الضمان الاجتماعي والذين قادهم البنك الدولي خاصة في عهدي تاتشر البريطانية وريغان الأمريكي.

ولقد بات معلوماً أن أفكار خصخصة الاقتصاد ونظم الضمان الاجتماعي خلال العقود الثلاثة الماضية قد واجهت نضالاً عنيفاً من قبل النقابات العمالية والمهنية والتيارات الاجتماعية المهتمة بنظم الضمان الاجتماعي وكذلك الحال ما قامت به منظمة العمل الدولية والجمعية الدولية للضمان الاجتماعي من مجابهة حقيقية ضد تلك الأفكار، قد كان لها الأثر الأكبر في دحض هذه الأفكار والحيلولة دون تفاقمها رغم ما أحدثته من خلل في العديد من نظم الضمان في أمريكا اللاتينية وآسيا وافريقيا إلى أن ثبت فشل تلك الأفكار خاصة في تشيلي التي اعتبرت آنذاك نموذجاً للخصخصة وإعادة هيكلة نظام الضمان الاجتماعي فيها. ومن المعلوم أن تلك الفلسفة والأفكار في المجال الاقتصادي قد انهارت مع زلزال الأزمة الاقتصادية التي بدأت في الولايات المتحدة الأمريكية وامتدت إلى دول أوروبا بل ووصلت إلى كل بلدان العالم في أواخر عام 2008 والسنوات اللاحقة وحتى اليوم.

وعودة إلى موضوعنا، وهو كتاب الضمان الاجتماعي للدكتور محمد خالد الزعبي فقد تضمن تحليلاً واسعاً وعميقاً لتيارات الخصخصة وإعادة الهيكلة وخاصة في ميدان الضمان الاجتماعي، وكشف عن خطورة هذه التيارات تجاه نظم الضمان، وتناول محاولات هيكلة نظام الضمان الاجتماعي في الأردن وكشف مخاطرها وبين أبعادها ومضامينها ودور البنك الدولي في توصياته وأفكاره حول هذا الموضوع.

وتناول كتاب الزعبي في أربعة عشر فصلاً العديد من الموضوعات المتصلة بصلب الضمان الاجتماعي ومن أهمها «إدارة المخاطر والضعف الاجتماعي، وعلى من تقع مسؤولية حماية المسنين، والعمل والتقاعد والحاجة للضمان الاجتماعي وهيكلة الضمان واقتصاد أنظمة التقاعد والتأثير المتبادل لبرنامج التقاعد على الاقتصاد والمجتمع والشيخوخة السكانية، والضمان الاجتماعي، ثم انتقل إلى الضمان الاجتماعي في الأردن ومنافع تأمين الشيخوخة والمركز المالي لمؤسسة الضمان والنفقات الإدارية ومشاكل الإدارة وتعديلات قانون الضمان الاجتماعي ومستقبل الضمان الاجتماعي في الأردن ومختتماً دراسته التحليلية بمجموعة من التوصيات والنتائج.» ومن أهم النتائج التي استخلصتها الدراسة:

أ- حماية الشخص عند وصوله سن الشيخوخة هي مسؤولية جماعية ومشتركة بين الشخص نفسه وصاحب العمل الذي استفاد من عمله وبين المجتمع (الدولة) والضمان هو أرقى الأشكال التي توصلت إليها البشرية لمعالجة الآثار السلبية للثورة الصناعية.
ب- تستطيع أنظمة الضمان الاجتماعي مجابهة ظاهرة شيخوخة السكان من خلال الربط الموضوعي بين هذه الأنظمة وحاجات المسنين من جهة، وربط الديمومة المالية بالديمومة الاجتماعية من جهة أخرى، ولا يوجد تأثير سلبي لأنظمة الضمان الاجتماعي على النمو الاقتصادي خصوصاً للدول النامية لأنها في الحقيقة تساعد على تحقيق معدلات أفضل للنمو.
جـ- الأسباب الحقيقية لبرامج إعادة الهيكلة التي يحاول البنك الدولي فرضها على العالم وعلى الدول النامية لها خلفية عقائدية تؤمن بالحرية المطلقة للرأسمال دون تدخل في الدولة، ولا تستند إلى أسباب موضوعية، كما تبين من درس الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة.
د- الضمان الاجتماعي في الأردن ما زال في مرحلة النمو، والمجتمع الأردني ما زال مجتمعاً شاباً ويتميز بمعدل إعالة عمرية مرتفع، ولن يصل إلى مرحلة شيخوخة السكان إلاّ بعد زمنٍ طويل، مما يدعو إلى التفاؤل تجاه استدامة برنامج الضمان الاجتماعي بعكس القصور المتشائم الذي يوحي به البنك الدولي.
هـ- يعاني برنامج الضمان الاجتماعي من مشاكل مؤسسية تتمثل في الاختلال الناجم عن تعديلات قانون الضمان الاجتماعي رقم (19) لسنة 2001 التي لم تراعِ التوازن الاكتواري بين نسبة الاشتراك ومعدل المنفعة. بالإضافة إلى ضعف وتقلب الأداء الاستثماري لأموال الضمان وارتفاع النفقات الإدارية.

أما التوصيات التي توصل إليها الكاتب فمن أهمها:ـ

أ. مساهمة الدولة في تمويل اشتراكات الضمان الاجتماعي
ب. إعادة التوازن الاكتواري بين نسبة الاشتراك ومعدل المنفعة عن طريق رفع نسبة الاشتراك والتوزيع العادل لها بين الدولة وأصحاب العمل والعمال
جـ. التوسع في تطبيق التأمينات الاجتماعية بما فيها التطبيق الفوري للتأمين الصحي الاجتماعي
د. وقف النهج الممارس في تأمين إصابات العمل وأمراض المهنة الذي ينظر للإصابة كادعاء شخصي، يطالب بالتعويض عن الضرر من المؤسسة كخصم أمام محكمة والعودة للمفهوم الحقيقي لهذا التأمين المدفوعة اشتراكاته مسبقاً، ودور المؤسسة هو إدارة مطالبات الإصابات وصرف المنافع لمستحقيها بشفافية وعدالة وليس لتوفير اشتراكات هذا التأمين.
هـ. وضع سياسة جديدة لمجابهة التقاعد المبكر بوضع تشريعات تمنع التمييز بين العمال بسبب السن خصوصاً تسريح العمال مباشرةً قبل سن التقاعد ومساهمة اصحاب العمل الذين يصرون على التسريح المبكر للعمال في تكلفة التقاعد المبكر عن طريق زيادة اشتراكاتهم
و. التوسع في الشمول وصولاً إلى جميع السكان خاصةً لدى النساء ووضع آلية مناسبة لشمول الفقراء والعاطلين عن العمل
ز. وضع الآليات المناسبة لتشجيع المشترك على الاستمرار بالاشتراك بدلاً من الحصول على تعويض الدفعة الواحدة الذي سيحرمه مستقبلاً من استحقاق راتب التقاعد
ح. وقف تدخل الحكومة وهيمنتها على مؤسسة الضمان وتعزيز استقلالية المؤسسة سواءً في مجال الإدارة أوقراراتها الاستثمارية
ط. في الختام أود أن أستعير رأي واحد من أهم خبراء الضمان الاجتماعي في العالم العربي رئيس لجنة الخبراء القانونيين بمنظمة العمل العربية سابقاً أ.د. يوسف الياس الذي يقول في تقديم هذا الكتاب «أن هذا البحث استثنائي وكذلك الكاتب أقولها بكل المصداقية، وبتمام الوعي، وبأعلى درجات المسؤولية الأخلاقية، أن الكاتب أجاد وأبدع، وأتى نتاجاً ربما تفوق فيه على بعض ما كتبه متخصصون في العلوم ذات الصلة بالضمان الاجتماعي وهذا فضل يحسب للباحث، توجب المصداقية الاعتراف به»

إن كتاب الدكتور محمد خالد الزعبي عن الضمان الاجتماعي هو الأشمل والأعمق فيما كتب حول هذا الموضوع في الأردن مع ندرة ما كتب في هذا البلد، وكذلك الحال في العالم العربي حسب اطلاعي المتواضع، خاصةً ما تناوله من خلفيات في هذا الموضوع والتحليلات التي ناقشت اشكالياته العامة والصراعات الفكرية والفلسفية التي أثارها مروجو الحرية الاقتصادية المطلقة وتغييبهم المخاطر الاجتماعية الناجمة عن هذه الحرية.

إنني أنصح كل المهتمين بالضمان الاجتماعي باقتناء هذا الكتاب ودراسته باعتباره مرجعاً مهماً لا غنى عنه للأفراد والمعاهد والجامعات والمنظمات المعنية بالضمان الاجتماعي في الأردن والعالم العربي.

وإنه يسرني أن أهنئ الكاتب الدكتور الزعبي على انتاجه الفكري العميق في موضوع من أصعب الموضوعات وأكثرها أهمية للإنسان الفرد والمجتمع، كما أجيد بجهده وصبره ودقته وموضوعيته التي تتجلى في إنجازه الرائع لهذا الكتاب.

علي عيسى               جريدة الدستور بتاريخ : 03-12-2013

عزيزي الدكتور محمد الزعبي
 تحية طيبة وبعد
 
تشرفت من ان اكون احد الأشخاص الذين اهديتهم نسخة من كتابك “الضمان الاجتماعي…حماية المسنين بين اقتصاد السوق والعدالة الاجتماعية “الأردن نموذجا دراسة تحليلية”
 
وقد سعدت جدا بعنوان الكتاب الذي يسلط الضوء على اهم مرحلة من مراحل الانسان والتي تتطلب الكثير من الرعاية والمزيد من الراحة والاستمتاع بالحياة بعد رحلة طويلة من العمل والجهد والضغط النفسي والجسدي .
 
لقد احتوت الدراسة على جوانب ايجابية وهامة متعددة منه

أ-  الكم المعرفي لمبادىء انظمة الضمان الاجتماعية والعوامل التي تؤثر وتتاثر فيه ذات  اهمية كبيرة في اعتبار الكتاب دليل تعريفي وتطبيقي ليكون مادة تدريبية للعاملين في الضمان الاجتماعي وعلى اكثر من مستوى (مبتدىء ، متوسط ، ومتقدم )
ب- اتجاهات انظمة الضمان السائدة قبل الهيكلة وبعد الهيكلة وبيان ايجابيات وسلبيات كل منها
جـ- الفصل السادس : اقتصاد انظمة التقاعد : مناقشة المفاهيم الأساسية للهيكلة..كانت المداخلة  في الفقرة الثانية من الصفحة 83 هامة جدا والتي تركز على امكانية انشاء برامج اختيارية الى جانب البرنامج الوطني الشامل للضمان الاجتماعي ..وفي الصفحة التالية مفهوم التامين والمعونة وضرورة ايجاد نظام عادل يجمع بين الدورين بمساعدة الفقراء وتامين القادرين وما يحققه الضمان من ذلك بنقاط هامة آخرها امكانية توجيه المعونة لدفع الاشتراكات
د- التطبيق العملي لمعادلات الاحتساب
هـ- اثارة موضوع هام جدا فيما يخص الخصخصة لادارات الضمان الاجتماعي او العمعمة
و- اثارة موضوع ديمومة الضمان الاجتماعي في ظل شيخوخة السكان
ز- منافع تامين الشيخوخة في الضمان الاجتماعي  موضوع هام جداوالتي اظهر ارقام رهيبة بين المنتفعين من تامين الشخوخة والعجز والوفاة وتعويض الدفعة الواحدة  واوهام  تشجيع الدفعة الواحدة
و- تحليلك للمركز المالي للمؤسة وتباين التقارير الاكتوارية
ز- اما ختامها فكان مسكا في الطرح على الرغم من انه يشير الى مواطن الضعف وسوء الادارة عبر السنوات واسبابه بما في ذلك توصيات الدراسة والتي تعتبر ورقة هامة لصانع ومتخذ القر ار في الدولة سواء في السلطة التنقيذية او التشريعية لصياغة صحيحة لادارة الضمان الاجتماعي .
  
واخيرا استمتعت كثيرا في قراءة الكتاب ، متمنية ان تكون له اضافات في المستقبل  ودوام التوفيق

فدوى عبيدات سعد 10/4/2013